العلامة المجلسي

73

بحار الأنوار

يقال : رجل أجذم ومجذوم : إذا تهافتت أطرافه من الجذام ، وهو الداء المعروف . قال الجوهري : لا يقال للمجذوم : أجذم ، وقال ابن الأنباري ردا على ابن قتيبة : لو كان العقاب لا يقع إلا بالجارحة التي باشرت المعصية لما عوقب الزاني بالجلد والرجم في الدنيا وبالنار في الآخرة ، قال ابن الأنباري : معنى الحديث أنه لقي الله وهو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ولا حجة في يده ، وقول علي عليه السلام : ليست له يد ، أي لا حجة له . وقيل : معناه لقيه منقطع السبب ، يدل عليه قوله : ( القرآن سبب بيد الله وسبب بأيديكم فمن نسيه فقد قطع سببه ) وقال الخطابي : معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الاعرابي وهو أن من نسي القرآن لقي الله خالي اليد من الخير صفرها من الثواب ، فكنى باليد عما تحويه وتشتمل عليه من الخير . قلت : وفي تخصيص علي عليه السلام بذكر اليد معنى ليس في حديث نسيان القرآن لان البيعة تباشرها اليد من بين الأعضاء ، وهو أن يضع البايع يده في يد الامام عند عقد البيعة وأخذها عليه . 4 . ( باب ) * ( ثواب حبهم ونصرهم وولايتهم وأنها أمان من النار ) * الآيات : المائدة ( 5 ) : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ( 60 و 61 ) . إبراهيم ( 14 ) : فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ( 40 ) . تفسير : أقول : سيأتي في المجلد التاسع تأويل الآية الأولى وأن المراد بالذين